محمود علي قراعة

284

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

الفصل السادس الجنة ونعيمها في الإسلام الذي أحال إليه إنجيل برنابا . " فمجد الجنة هو طعام الجسد . . . وأما ذلك المجد ، فسيوضحه - بأجلى بيان - رسول الله ، الذي هو أدرى بالأشياء من كل مخلوق ، لأن الله قد خلق كل شئ حبا فيه " . ( إنجيل برنابا ص 267 ) وجود الجنة الآن : يجب اعتقاد أن الجنة موجودة الآن ، مستندين في ذلك إلى نصوص الكتاب والسنة ، وما علم بالضرورة من دعوة الرسل كلهم إليها وإخبارهم بها ( 1 ) ! ويدل على وجودها من القرآن ، قوله تعالى " ولقد رآه نزلة أخرى ، عند سدرة المنتهى ، عندها جنة المأوى " ، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم سدرة المنتهى ، ورأى عندها جنة المأوى ، كما في الصحيحين من حديث أنس في قصة الإسراء وفي آخره " ثم انطلق بي جبريل ، حتى انتهى إلى سدرة المنتهى ، فغشيها ألوان لا أدري ما هي ، ثم دخلت الجنة ، فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ ، وإذا ترابها المسك " ، وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن أحدكم إذا مات ، عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، إن كان من أهل الجنة ، فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار ،

--> ( 1 ) لهذا يذكر السلف في عقائدهم أن الجنة والنار مخلوقتان ، رداء على القدرية والمعتزلة ، الذين ينكرون أن تكون الآن مخلوقة ، ويقولون بل الله ينشئها يوم القيامة ! راجع ص 24 - 43 من حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم .